الثلاثاء، 19 أبريل 2011

القرود تغرد



القرود تغرد
هل سمعتَ يوماً قرداً يغرد !
هل سمعت يوماً بالبلبل ينبح !
دائماً هناك مستحيلات بالحياة. لنفرض
أن هذا القرد غريب الطباع فغردَ يوماً ما !
هل سيعجبك هذا التغريد أو أنها صفة
تخص البلبل وحده .كالبشر تماماً هناك
الطيب والسيئ ، فالشخص السيئ لن
يصبح يوماً انساناً طيبَ الخُلق والمبدأ
إلا من رحم الله . ولأنك الطيبُ ذو النية
الحسنة تعتقد أن من تقابلهم بحياتك يتصفون
بصفاتك فتعاملهم بطيبة قلب ومبدأ رجلُ وفكرٍ
حسن ، فتمر السنين وتتعدد المواقف وتكتشف
حقيقة أن هؤلاء الأشخاص كستهم القذارة من
الرأس لأخمص القدمين .ولأن البيئة المتواجدين
بها أكسبتهم النفاق الاجتماعي والكذب وتقديرك
وقت الحاجة فقط ، فهم متعودون على إخفاء
صفاتهم السيئة التي تجهلها برائحة المسك التي
سرعان ما تتلاشى منهم ، ولأنك اكتشفت حقيقتهم
ولأنك حاملُ المسك ستتركهم وستحاول الإبتعاد عن
مجالستهم وهذا حقك إن أردت الاحتفاظ برائحتك
الطيبة . ومن غير أن تتعجب هل شاهدت يوماً
حامل المسك ونافخ الكير متجاورين بالمكان !
. لكنهم لن يتركوك وحدك فستبدأ ألسنتهم بالتحدث
عنك ولكن ليس بما كنت تفعله من تعامل طيب
ومواقف رجولية معهم بل بالتهجم عليك وإنكار
طيبتك وإلصاق التهم الباطلة بك . ولن يصدقهم
أو يُطرب لسماعهم إلا القردة أمثالهم .أتعرف يا
هذا العمل الطيب لن يؤثر على صاحبه بل سيظل
معه مرافقاً له بتواجده أو رحيله ، وعندما تحاول
تلك القردة أن تغرد أعود وأقول هل سمعت بالقردة
التي تغرد !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق